مناقشة موضوع ثورة فنية! > أخبار يوميه العربيه . نت; مباشر
ثورة فنية!
محمد بازيد
كنت ولا زلت أتساءل دوماً عن سبب إخفاق الدراما الخليجية في الوصول إلى مستوى مقبول من الواقعية البعيدة بالطبع عن البطلة التي تبيع شرفها بسبب الحاجة وتنسى أن تبيع الفيلا الفارهة التي تسكنها قبل أن تضطر لبيع شرفها!.
التقيت قبل فترة أحد الزملاء عمل مخرجاً ...
محمد بازيد
كنت ولا زلت أتساءل دوماً عن سبب إخفاق الدراما الخليجية في الوصول إلى مستوى مقبول من الواقعية البعيدة بالطبع عن البطلة التي تبيع شرفها بسبب الحاجة وتنسى أن تبيع الفيلا الفارهة التي تسكنها قبل أن تضطر لبيع شرفها!.
التقيت قبل فترة أحد الزملاء عمل مخرجاً مساعداً في أحد أشهر الأعمال الخليجية البكائية، وعندما طرحت عليه تساؤلي، أجابني بالموقف التالي: نجمة خليجية من نجمات الصف الثاني إن صحت العبارة، كان من المقرر في المشهد أن تستيقظ من النوم. نجمتنا المبجلة ارتأت بوافر موهبتها التمثيلية أن تستيقظ من النوم بكامل زينتها من حيث الماكياج والشعر وخلافه! لفت هذا الخطأ انتباه صاحبنا فاتجه لمخرج العمل كما تدعو احترافية المهنة باعتبار المخرج المسؤول عن إدارة الممثلين وكافة طاقم العمل، وبعد أن أخبر المخرج بالملاحظة التي رآها، اعتذر المخرج عن تنبيه البطلة خشية أن تغضب! وبعد إلحاح من أخينا أوكل له المخرج مهمة إبلاغ البطلة بهذه الملاحظة. وحتى لا أطيل يكفي أن أشير أن بطلة العمل اشترطت حتى تكمل تصوير المسلسل عدم وجود المخرج المساعد في مكان التصوير لحظة تواجدها! وبالطبع نفذ الشرط!.
انعدام الوعي الفني والأخلاقي لدى هذه النجمة ليس حالة نادرة، وإنما هو نتاج وسط فني كامل لا يملك حتى القدرة على التذوق الفني السليم فضلا عن إنتاج أعمال فنية راقية! وفي اعتقادي الشخصي أن تغيير هذا الواقع المزري للدراما السعودية تحديدا لن يكون بتوجيه النقد والملاحظات، فأصحابنا لا يملكون في أغلب الأحيان أرضية وعي تؤهلهم لاستيعاب النقد الموجه لهم، وإنما يكون بفرض البديل الجيد الذي يزاحم هذا الغثاء ويسقطه إلى دركه الصحيح.!