مناقشة موضوع كلمة مضيئة > ندى حياة اهل البيت عليهم السلام; كلمة مضيئة كم هي الشريعة جميلة !.. حيث أنها تريد منا القليل وتعطينا الكثير، ومن مصاديقها النية.. فما يضر أحدنا أن يفتتح صباحه بنية عدم الإقدام على المعصية بتعمد وقصد ، ومن المعلوم أن الله تعالى إذا رأى فينا صدقاً، هيأ لنا الأسباب التي تبعدنا عن غضبه. أليس ربنا ودود ...
كم هي الشريعة جميلة !.. حيث أنها تريد منا القليل وتعطينا الكثير، ومن مصاديقها النية.. فما يضر أحدنا أن يفتتح صباحه بنية عدم الإقدام على المعصية بتعمد وقصد، ومن المعلوم أن الله تعالى إذا رأى فينا صدقاً، هيأ لنا الأسباب التي تبعدنا عن غضبه. أليس ربنا ودود لطيف بعباده حقا ؟!..
حصر الخشية بالحق
إن من سمات المؤمنين حصر خشيتهم بالحق المتعال، مصداقاً لقوله تعالى : { ولا يخشون أحداً إلا الله }.. فالخوف والقلق والرهبة من الخلق، أمور تخالف الخشية من الحق، وأما ( المداراة ) والتقية فلا تنافي تلك الخشية، إذ أن عدم الخشية من الخلق محله ( القلب )، وهو يجتمع مع مداراة ( الجوارح ) حيث أمر الحق بذلك، كما اتفق ذلك في حياة أئمة الهدى عليهم السلام، كما اتفق في حياتهم أيضاً تجليّ ذلك الاستعلاء الإيماني الذي يفرضه عدم خشية الباطن، وذلك كما روي عن الإمام الصادق عليه السلام عندما كتب له المنصور لم لا تغشانا كما يغشانا الناس ؟!!.. فقال عليه السلام : " ليس لنا ما نخاف من أجله، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له !!.. ثم قال : من أراد الدنيا لا ينصحك، ومن أراد الآخرة لا يصحبك ". البحار ج47 ص184.. ومن ذلك يعلم كأشفية بعض الأمور - ومنها خشية الحق - لمستوى القلب هبوطاً وصعوداً، وهو الملاك في تقييم العباد .. فمن يرى في نفسه حالة الخشية والرهبة من غير الحق، فليعلم أنه على غير السبيل السويّ الذي أمر به الحق، فعليه أن يبحث عما أدى إلى مثل هذا الخلل في نفسه، ومن ( موجبات ) هذا الخلل : عظمة ما دون الحق في عينه، المستلزمة لصغر الحق في نفسه.
مقتطفات من مواعظ آية الله العظمى
الشيخ محمد تقي بهجت
بسم الله الرحمن الرحيم
إن على الجميع أن يعلموا بأنَّ عليهم التوجه في الأمور العملية لما يبقى لهم، دون الزائل الذي يفنى. فالأعمال الصالحة، كالطاعات الإلهية، وما يقرب إلى الله عزَّ وجلَّ، فإنها تبقى مع الإنسان، ويحملها من هنا إلى يوم القيامة، وإلى ما بعد يوم القيامة، وحيثما حل. إن الأعمال الصالحة للإنسان، أعمال باقية لـه لا تفنى.. وليُعلم بأن الطاعات والعبادات والمقرّبات، ليست مما يزول بخراب البيت مثلاً، أو بانفصال البدن عن الروح، فهي باقية وثابتة.. بل ستظهر صورة معنوية منها هناك لكل فرد بحياله. ولكي لا تغفلوا !.. فإن أولئك الذين استشهدوا، أو قدّموا شهداء إنما مضوا في سبيل الله، وكانوا ماضين في طريقه.. والله تعالى يعلم أي تاج وضع فوق رؤوسهم بالفعل، وإن كان البعض لا يرون ذلك إلا بعد مغادرتهم هذه النشأة. وربما كان للبعض ممن هم من أهل الكمال أن يروا هنا أيضاً، أن فلاناً ( مثلاً ) يمتلك تاجاً على رأسه، بينما ( فلان ) الآخر لا يمتلك ذلك !.. والمقصود أن استشهاد أقارب المرء، هو بنفسه كرامة من الله عزّ وجلّ. والشهادة - لو أردنا تقييمها - فهي مما يوجب المسرة لا الحزن.. هذا الحزن الذي يظهر في الإنسان، سببه أن ذلك الشهيد قد ارتحل إلى تلك الغرفة مثلاً، بينما بقينا نحن في هذه الغرفة .. ولا نفكر عند ذلك في أفضلية حاله من حالنا، وبأننا مكدّرون بينما هو في راحة .. ولا نفكر في الأمور التي جعلها الله لـه الآن، بينما لا يُدرى كيفية ارتحالنا نحن .. هل نمضي مع الإيمان أم بدونه ؟!!.. هو قد مضى مع الإيمان [ مؤمناً ] وبهذا النحو أيضاً : لقد مضى شهيداً. علينا أن نفهم أن الشهادة من موجبات السعادة، وأنها ترتقي بكل فرد إلى أعلى، ولا تنزله إلى أسفل .. وهذا البيت ليس بالبيت الذي نبقى ( نخلد ) فيه .. بل على الفرد منا أن يجمع هنا أمور معينة للمكان الذي سوف يعيش فيه. عند ذلك، وهناك يعلم مدى عظمة ما يجمعه هنا .. فهناك يعلم بأن هذا كاف وواف، وهذا غير معروف هنا ( لا يعلم هنا ).
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إنّ على كلّ مسلمٍ في كلّ يومٍ صدقةً، قيل :من يطيق ذلك ؟!!..قال صلى الله عليه وآله وسلم : إماطتك الأذى عن الطريق صدقةٌ، وإرشادك الرجل إلى الطريق صدقةٌ، وعيادتك المريض صدقةٌ، وأمرك بالمعروف صدقةٌ، ونهيك عن المنكر صدقةٌ، وردك السلام صدقةٌ ".
قال الحسن بن علي عليهما السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أبتاه !.. ما جزاء من زارك ؟!!..فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا بني !..من زارني حياً أو ميتاً، أو زار أباك أو أخاك أو زارك، كان حقاً علي أن أزوره يوم القيامة، فأُخلّصه من ذنوبه ".
إن المفاسد والمصالح كثيراً ما تنشأ من خاطرة عابرة، وما من شك أن جهاز التفكير من الأمور الزئبقية أو الهلامية التي يصعب جداً السيطرة عليها .. ولكن لنتصور مدى السعادة التي سيعيشها الإنسان عندما يصل إلى درجة لا يفكر إلا في ما يريد، وبمقدار ما يريد، وكيفما يريد !.. أوهل هناك معنى للحرية في الحياة أعمق من هذه الحرية، حيث يسيطر الإنسان على ما لا تناله يد المادة ؟! .. أوهل هناك سبيل للشيطان سوى النفوذ في الجوانح، حيث انه ليس له سلطان على الجوارح ؟!!
السؤال : ما هو السبيل للتخلص من الأنانية ؟.. فإن آثار هذه الحالة تبعدني عن الله تعالى وعن الناس !!.. الجواب : في الواقع الأنانية تعود إلى حب الذات، ذاك الحب الذي لا يرضى به الشارع المقدس، ومن علاماته تحول الأنا إلى إله يعبد من دون الله تعالى.. وتقديم أوامر النفس على أوامر الشريعة، لدى التزاحم وتصادم المصالح .. وعليه، فإن الطريق إلى نفي الأنانية هو أن يعظم الخالق في عين الإنسان، ليصغر ما دونه في عينه .. فالذي يرى كل ما في الوجود كبيراً، فمن الطبيعي أن يستغرق في ذلك، ولو على حساب الغفلة عن خالقه .. وبالمناسبة فإن هذه القاعدة من موجبات فضيحة النفس، عندما يرى الإنسان أنه على خير .. والحال أنه لدى الامتحان، يرى كل شيء كبيراً، فيشغله فرحا عند الإقبال، وحزنا عند الإدبار !.. حاول أن تتكلف المواقف التي تعاكس الأنانية، فإن التكلف هو السبيل إلى امتلاك حالة التأقلم مع الوضع الجديد، فإن الملكات التي ترسخت بالممارسة، تزول بممارسة الخلاف بتسديد من الله تعالى.
السؤال : التصق بأظافري صمغ ولم يذهب، ولقد حاولت مراراً وتكراراً إزالته بطرق مختلفة، ولكنه لم يذهب .. فما حكم الوضوء والصلاة بها، مع العلم أنه يشكل عازلا للماء، ولكني لم أستطع إزالته كما ذكرت سابقاً !!.. الجواب : يجب التيمم حينئذٍ.
السؤال : لم يستطع أحد الأشخاص أن يصلي الصبح في وقته، فصلاها قضاء وقت صلاة الظهر، وبعد فراغه من صلاته ( صلاة العصر ) راوده شك أنه هل صلى صلاة الصبح أم لا ؟!!.. فما هو الحكم ؟!!.. هل يعيد الصلاة أم ماذا ؟!!.. الجواب : يعيدها لو لم يكن شكه عن وسوسة.
السؤال : هل يمكن أن يكون الطلاق بيد الزوجة ؟!!.. الجواب : يمكنها أن تشترط في العقد أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها متى شاءت، أو في ظروف خاصة.