بعد كل هذا الحب
مررت بك جالس على ذلك الكرسي ... والخيال اخذك الى بعيد ...لست ذلك الشخص الذي كان بالامس يستأنس بصحبتي............ .... ترى ماببالك ؟؟ ماهمك ؟ اقتربت منك ... ونظرت اليك .......... لازلت لاتراني ؟؟سحبت الكرسي وجلست بجوارك .... لكنك لم تنتبه لي !! ناديت عليك ... مازلت عينيك بعيدة عني ... امعقول ... هل سرقك التفكير مني ولم تشعر بوجودي قربك ...فضلت الصمت ... الى ان تلحظني ........... وجلست اتأملك ... عيناي بعينك .. لكنهما ليسو بعيني ........... مللت .... هل اصبحت نسماتي خفيفه الى هذا الحد ؟ ام انك تراني ولا تريد ان تنظر الي ؟؟؟ وضعت يدي فوق يدك بلطف حتى لا تفزع ............ لكنك فزعت!!!!!!!! ونظرت الي في دهشه وقلت .... منذ متى وانت هنا ؟؟؟..... نظرت اليك وكانني اراك لأول مره ؟ كلماتك عنيفه ونظراتك جارحه !!! لكني تمالكت نفسي وقلت انا هنا منذ مده لكنك انت الذي لم تكن هنا ... ناديت عليك لم تسمعني .... ثم اخذت انظر الى عينيك علي اجد اجابه على اسألتي لكنك ادرتها عني وكأنك خائف من ان تكشفك عيني وتعرف ما ببالك ......... وبعد صمت دام عدة ثوان قلت ... ما بك ...؟ نظرت لي ثم ابتسمت ابتسامه ساخره وقلت ... ما بي ؟؟لا شئ !!! اعجبني منظر الغروب فكنت اتأمله !! ليس الا !! ... نبرة صوتك متغيره بها قلق ورجفه .... ! لم اشأء ان اضغض عليك فسكت عن الكلام ............ شعرت بك تريد ان تقول شئ لكنك متردد ؟؟ نظرت اليك كي تتكلم لكنك ... ادرت وجهك عني مره اخري وفجأه نهضت من مكانك وقلت .. علي الذهاب .... فقلت لك ... اين تذهب الن نجلس سويا .... الن نتكلم ؟؟انني احتاج ان اتكلم معك .. قاطعتني وقلت مره اخرى سنتكلم في الهاتف ونتفق ......... وتركتني وذهبت ....؟
لم تمر على خطبتنا سنه.... وكنا نستعد للزواج ...... احببنا بعضنا سنتان قبل الخطبه .. كنت جاري .. في الشقه المقابله لشقتي ... كنا نتقابل صدفه على السلم .. نتبادل الابتسامات واركض خجلا منك الى شقتي ... كانت امك دائمه على زيارتنا وكانت تحبني وتدعي لي ان اكون من نصيبك ... لكنك لم تخطبني في حياتها لأنك كنت مازلت تدرس ... توفيت قبل ان تنهي دراستك .. ووصتك علي .. وطلبت منك ان نتزوج بعد ظهور نتيجتك .......... بعد النتيجه جئت .. وخطبتني .... لكنك حددت الزواج بعد سنه .... لا اعرف لماذا ؟ شقتك كانت جاهزه ووظيفتك في مصنع والدك ايضا جاهزه ؟ ومع ذلك وافقت واقنعت ابي على طلبك رغم اعتراضه .........
كنت قد وعدتني انني بعد نجاجي في الجامعه سأشتغل معك في المصنع .. وكنت مرحب جدا بالفكره ولكي تخرجت وفوجئت برفضك القاطع للعمل وخصوصا في المصنع والغريب انك لم تعطني اسباب مقنعه .. بحثت عن عمل اخر فوجت واشتغلت
.... كنا قد قررنا ان نسكن في شقت والدتك وكانت هذه هي وصيتها ... لكنك لم ترضى ورفضت وقلت لي سابحث عن شقه اخرى في مكان اخر .... واسبابك لم تقنعني .. لم يكن لدي خيار للرفض .. ...
بعد مرور 5 اشهر من الخطوبه اشياء كثيره فيك تغيرت .... واسلوبك معي تغير ... احاسيسك .. نظرتك ؟
اصبحت تتلقى مني الحب ولا تعطيني اياه .... تزعل مني لأتفه الاسباب وترغمني على مصالحتك لأنك لاتأتي لمصالحتي بالتقاطعني بالايام ...
اصبحت الحياه بينا روتينيه .... لا نتناقش لا نتكلم الا في امور الحياه ... حتى الكلام عن شقتنا كنت تتفاداه ...
اوقات كثره كنا نتقابل وكنت اراك لا تلبس خاتم الخطوبه في اصبعك .. وكلما سألتك تقول نسيته في البيت ؟؟؟
اجلس في البيت لساعات اتأمل حياتي معك واتامل المستقبل المجهول الذي ينتظرني بجوارك لست مثل اي فتاة سعيده تحلم بيوم الزفاف بل زدت رهبه ومخاوفي منك بدأت تقتلني .... احبك نعم احبك لكنك لا تطمنني على حبي هذا .. اشعر وكاني اصبحت عبئ عليك خصوصا عندما ابدا معك بالكلام عن شقتنا وترتيباتنا للعرس ... الكل لاحظ انك لم تعد تاتي لزيارتنا .. اصبحت تعتذر من ابي كلما دعاك للغداء او العشاء وتختلق لي الاعذار بأنك مشغول .. تتصل بي كل يوم .. ولكنها دقيقه في الصباح .. وكانه فرض او الزام .. او كانك توقع في دفتر الحضور... ؟
ثارت كرامتي .. للاسف جعلتني اشعر بأنني شخص غير مرغوب فيه ...! اينقلب الحب الى اهمال ام انه لم يكن حبا ؟؟ لما جئت وخطبطني اذن ؟؟ قررت ان انهي هذه المهزله ... صارحتهم في المنزل والحقيقه انهم رؤا ان سعادتي فوق كل شئ ..... قررت الابتعاد الى ان تتصل بي وعندها انهي معك كل شئ ..
ويمر يوم
.....وشهر....... وثلاثه وانت لا تسأل
تستغرب امي وابي يضرب كفا على كف
اكنت رخيصه عند لهذا الحد ....
تمر الشهور ... تأتي لزيارتي صديقه لم ارها منذ فتره .. أاخذها الى غرفتي ونتكلم ... اعرف منها انها تشتغل في نفس المصنع الذي تديره ... والغريبه انها تعمل فيه منذ سنه ولم تعرف انني كنت خطيبتك ... تأتي سيرتك لتبدا بالمدح فيك وبوسامتك وكم هي معجبه بشخصيتك .. وكم تتمنى او انك تعجب بها .. سألتها عن احوالك الشخصيه . فقالت يقولن انك على علاقة بسيده تعمل في الشؤون الاداريه .. ولكنها متزوجه وزوجها دائم السفر الى الخارج
كان هذا احساسي الذي كنت دائمه الهرب منه انك على علاقة بأمراة اخرى ... ولكن لم اتوقع ان تكون متزوجه ؟؟ ترى ما الذي ادى بك الى هذا ؟؟ وهل اصدق صديقتي ام انها مجرد اشاعات .. ولكن هل ياتي الدخان من دون نار ؟
لا احد يعرف بخطبتك لي في المصنع .. لم تقل لأحد ؟ لم تكن سعيد ؟؟
ام انك كنت تجامل ابي وامي المساكين الذين باتو مخدوعين فيك !!!
تمر السنين وها انت تقابلي اليوم في احد المستشفيات ولكنك شخص اخر هزيل ضعيف تحمل في يدك شهادات واشعات طبية مابك ومالذي غير وجهك الى الشحوب ؟؟
لحسن حظك انك لم تعرفني .. وكيف تعرفني وانا منتقبه ... اغطي كل وجهي .. احمل في يدي طفلتي الوحيده من زوج لم ارى مثله مثيل .. قمه الاخلاق والتدين .. رجل بمعنى الكلمه .. جاء لخطبتي بعد ان انفصلنا بسنه .. لم يمانع ان ارتدي النقاب بل وقد شجعني ... لم يخجل ان يعرف ويستمع الى قصتك معي بل واخذ يلقي عليك الاهانات ويقول لي انك لا تستحق ان اكون زوجتك نعم وقد صدق لأنني معه انعم بحيات ما كنت لأنعم بها وانه يملك بدلا من مصنعك الذي سمعت انه اشهر افلاسه 3 شركات كبرى ادير انا احداها ...... ترى كيف كانت ستكون حياتي معك لو انني تحملت وضحيت بكرامتي لأجلك؟؟ وكيف كان مصيري لو انني عشت معك وانجبت منك الاطفال وزادت حياتنا سؤ وتدهور ....؟
احمد الله انه جازاني بحب افضل بعد كل هذا الحب